تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

574

مصباح الفقاهة

وإن كانت المعاوضة واقعة بين المثمن والبدل بأن يكون البدل واقعا في مقابل المبدل على تقدير ظهور المخالفة وتقع المعاوضة بينهما ، وفيه أنه مضافا إلى عدم المقتضي لذلك بأن تقع هنا معاملة في صورة المخالفة بغير معامل بل بمجرد الاشتراط في ضمن العقد ، ولا دليل على صحة ذلك بحسب نفسه من الآية والرواية والسيرة والارتكاز ، وكون المعاملة تعليقية وهي باطلة ، أن المعاملة هنا غررية ، حيث إن المفروض جهالة المبدل ، وعلى أي تقدير أن الظاهر في مثل ذلك أن يفسد الشرط ويفسد العقد أيضا . والحاصل أن شرط الابدال على تقدير ظهور المخالفة على نحو شرط نتيجة لا يمكن تصديقه ، لأنه أمر غير مشروع فلا يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء بالشرط ، لأن مرجع ذلك إلى انفساخ العقد بنفسه بمجرد هذا الشرط . من الواضح أن انفساخ العقد بلا موجب لم يثبت جوازه شرعا ، فلا مقتضى له ، على أن اشتراط انفساخ العقد في نفسه قبل تحققه أمر غير مشروع ، فلا يكون دليل الوفاء بالشرط موجبا لكونه مشروعا . بيان آخر أقول : أما بناءا على كون الاشتراط من قبيل شرط النتيجة ، فالشرط وإن كان فاسدا لأن اشتراط انفساخ العقد بدون سبب قبل في عقد لم يتحقق بعد ، أمر لم يثبت في الشريعة المقدسة قبل هذا الاشتراط ، فيكون من الشروط غير المشروعة ، ولكن يكون المقام حينئذ من صغريات الشرط الفاسد ، فلا يكون مفسدا للعقد إلا بناءا على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد ، وحيث إن الموافق للتحقيق وفتاوي المشهور عدم كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد فلا يكون العقد فاسدا .